الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث بسبب تدوينة: إيقاف الشاعر سامي الذيبي، وهذه رسالته

نشر في  31 جويلية 2023  (17:20)

تم اليوم الاثنين 31 جويلية 2023 إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق الشاعر والأستاذ الجامعي بالمعهد الأعلى للتنشيط الثقافي والشبابي ببئر الباي وعضو الجامعة العامة للثقافة سامي الذيبي، وذلك على خلفية شكاية رفعتها ضده وزارة الثقافة بسبب تدوينة كان نشرها ضدّها على صفحته الخاصة بموقع الفايسبوك..

وكان الشاعر سامي الذيبي قد أحيل اليوم على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، والتي أصدرت في حقّه بطاقة إيداع بالسجن وإحالته على المجلس الجناحي الصيفي لمحاكمته من أجل الإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

في هذا الإطار تداول مقربون من الشاعر رسالة له جاء فيها ما يلي:

منذ 2003 بداية أول تجاربنا النضالية والتعبير عن آرائنا المخالفة للنظام الحاكم ومن ثمة النشاط صلب المنظمة النقابية الطلابية وتجربة جميع أنواع الهرسلة والتهديد بالسجن حتى تلفيق تهمة كيدية بأمر من أذيال النظام آنذاك، سنة 2010، وتم الحكم علينا بالسجن لمدة سنة كاملة بتاريخ 08جانفي 2011، في قلب أيّام الثورة التونسية ما أنقذنا بعدم قضاء المسجونية حينها والحمد لله.

ندفع الضريبة دائما وحتى حين جاءت الثورة ودخلنا للعمل بوزارة الشؤون الثقافية كان هاجسنا بناء ثقافة وطنية هادفة ضديدا لثقافة التسليع والتسطيح السائدة، ما دفعنا للنضال النقابي صلب الإتحاد العام التونسي للشغل إيمانا عميقا بقيمة العمل النقابي كمعدّل لميزاج السلطة، وكمنظمة اجتماعية تدافع عمن لا يستطيعون ذلك.

تعرفنا على مناضلين مبدئيين وبالمقابل شاءت الأقدار أن نتعرف على أرخص وأقذر أنواع الانتهازيين والسماسرة في العمل المقابي بالقطاع الثقافي، هذه المجموعة بالذات هي التي قدمت كل الوشايات الزائفة للزج بنا في السجن للتخلص من النضال المبدئي الذي يحاصرهم، وحتى يتسع مجال سرقة المال العام وينتفع الجميع بالامتيازات المالية والعينية.

فتمت حياكة مؤامرة نعرف كل خيوطها، والدفع بالوزارة لتتقدم بشكوى قضائية ضدنا بتاريخ 17 جانفي 2023، لتبدأ اولى العمليات القضائية بعدها بشهرين في منتصف مارس 2023، بعدما وافق الجميع على تصفيتي من الوظيفة اولا عن طريق مجلس تأديب كيدي لا تستوي فيه الشروط القانونية ، وإلى السجن في مرة ثانية، حيث تمت إحالتي اليوم 31 جويلية على أنظار محكمة تونس للنظر في القضية التي رفعتها وزارة الثقافة ضد واحد من إطاراتها وأحد أدباء تونس.

لن ترهبنا هذه الأساليب ولن نتراجع في الدفاع عن تونس التي نحلم بها".